عندما يصبح الكذب هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمه ،هنا يقف الإنسان المسلم عند مفترق الطرق هل يعترف بجريمته إن صح القول ويكونه صادقا أم يقول العكس ويقع فى دائرة الشبهه.....الأدهى من ذلك أنك عندما تقف أمام تلك السيدة المحترمة وهى فى سن والدتك تقريبا وتسألك ..هل فعلت كذا وكذا ..حينها تقف الكلمات تتردد أتخرج بالموافقه أم بالإنكار وبالفعل تخرج الكلمة ولكنها تنكر !!
عندما تقف أمام هذا الرجل المحترم الذى نزل من أجللك من سيارته الفخمه ويلبس أثمن الثياب ويطلب منك شيئا وهو معك وكنك رغم ذلك ترد بكل برودوعدم مبالاه بمشاعره بأنه ليس معك ..مع العلم أنه قد يكون فى امس الحاجه هذا الشئ .
أرجوا ألا يذهب بك خيالك بعيدا ً فهذا الرجل ما هو إلا عميد الكليه وهذه المرأة هى موظفة الشئون القانونية قد يصادف هذا الموقف أى شخص إرتضى لنفسه أن يمضى فى طريق الدعوة – دعوة الإخوان - ....عندما تذهب أنت إلى كليتك من الساعه 7 صباحا قبل كل العمال والموظفين بالطبع تحمل قلمك ولكن بدلا ً من دفتر المحاضرات تحمل لوحاً وأسلمه ، وتجتمع بإخوانك وتتفقوا على العمل وتشرعوا فيه ثم يأتى عميد الكليه متأخرا كعادته وأنت فى منتصف العمل ..ينزل من سيارته ..ويطلب الكارنيه ..فترد بكل برود ليس معى ..بطاقتك ..فى امن الدوله ويقوم بجلالته ويديه الناعمتين بتمزيق ما علقت .......
عندما يصل إلى بيتك مظروفا صغيرا تنبه فيه الكليه عل الوالد ضرورة حضور إبنه فى الشئون القانونيه ....وعندما تذهب هناك وتجلس على كرسى الإعتراف مع فارق الإختلاف فأنت تجلس على الكرسى وأنت بكامل أدميتك ..تعطيك ورقه أقصد أوراق قيها التهم الموجه إليك تهمه تتلوها التهمه وقدتتضحك احيانا من طريقه صياغه التهم بهذا الشكل المضحك أو تتعجب أكثر عندما تعلم أن عاملا أميا لا يستطيع القراءة ولا الكتابه قدم فيك هذا البلاغ الفصيح الذى لا يستطيع احد كتابته إلا( عميد الكليه ) !!!
فى هذه الحاله لا تستطيع أن تكذب وأنت مضطر لذلك وتعتقد أنك قد خالفت قول الرسول فيما معناه " أيكون المسلم كذابا ..قال (ص) :لا"
لا والله فإنك ماخالفت قول الرسول (ص) ..أما تعلم أنه يجوز الكذب على الأعداء ليس فقط في حالات الحروب وفقط أيضا فى حالات السلم ولكن على أعداء الدعوةالإسلامية الذين لا يريدون لهذه الأمه أن تنهض سواء من أبناء الأمه أو من الخارج ....
وفى هذا الصدد قال الدكتور العلامه يوسف القرضاوى أطال الله فى عمره ورزقه حسن الخاتمه :"أنه طالما لن يقع ضرر على أحد من هذه الكذبه فلا ضرر "...فما بالك لو كنت تدفع به أذى وظلم وقع عليك بدون وجه حق ..
التهمه ملفقة..والعقوبه معدة..وأنت الضحية فهنيئا لك أيها الداعى فطريق الحق ملئ بالعقبات وهذه أولها القادم أعظم |
ربنا يتقبل ان شاء الله
......اخوك الذى لاينساك ابدا